العلامة المجلسي

163

بحار الأنوار

لا يلزم زياد الركن . ومنها ما ذكره الشهيد - ره - في الذكرى بعد تقوية القول الأول حيث قال : لأن ذلك وإن كان بصورة الركوع ، إلا أنه في الحقيقة ليس بركوع لتبين خلافه ، والهوى إلى السجود مشتمل عليه ، وهو واجب ، فيتأدى الهوى إلى السجود به ، فلا يتحقق الزيادة حينئذ بخلاف ما لو ذكر بعد رفع رأسه من الركوع لأن الزيادة حينئذ متحققة لافتقاره إلى هوى السجود . ومنها أن هذه الزيادة لم تقتض تغييرا لهيئة الصلاة ، ولا خروجا عن الترتيب الموظف ، فلا تكون مبطلة ، وإن تحقق مسمى الركوع لانتفاء ما يدل على بطلان الصلاة بزيادته على هذا الوجه من نص أو إجماع . ومنها أن بعد تسليم تحقق الزيادة المنساق إلى الذهن مما دل على أن الزيادة في الصلاة مبطلة ، وكذا ما دل على أن زيادة الركوع مبطلة غير هذا النحو من الزيادة فيحصل التأمل في المسألة من حيث النظر إلى العموم اللفظي ، والسياق الخاص من حيث الشيوع والكثرة ، والتعارف إلى الذهن . ولا يخفى وهن الجميع ولعل الباعث لهم على إبداء تلك الوجوه اختيار أعاظم القدماء هذا المذهب ، ولا أظنهم اختاروه لتلك الوجوه ، بل الظاهر أنه وصل إليهم نص في ذلك لا سيما ثقة الاسلام ، فإنه من أرباب النصوص ، ولا يعتمد على الآراء ، والمسألة محل إشكال والاتمام ثم الإعادة طريق الاحتياط . ولو وقع مثل ذلك للمأموم خلف الإمام أو للامام وانفرد كل منهما به ، فلا أبعد صحة صلاته لتأيده بالأخبار الدالة على أنه لا سهو للمأموم مع حفظ الإمام وبالعكس ، وإن كان الأحوط له أيضا ما ذكر . التاسع : لو تلافى ما شك فيه بعد الانتقال عن محله ، فالأشهر بل الأظهر أنه تبطل صلاته ، إن كان عمدا ، سواء كان ركنا أو غيره ، لأن زيادة فعل من أفعال الصلاة فيها عمدا يوجب البطلان ، إلا أن يكون من قبيل الذكر والدعاء والقرآن